booked.net

زيارة الهيئة الادارية لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية لدولة الرئيس سعد الحريري

أكد الرئيس الحريري أمام اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة رئيس الاتحاد فوزي زيدان، الذي زاره مساء أمس في السرايا الحكومية مهنئاً بتشكيل الحكومة: «المبادرة التي قمنا بها كانت لإنهاء الانقسام السياسي وإنقاذ البلد مما كان يتخبط فيه. وكما تلاحظون، بالحوار والتفاهم أنهينا الانقسام واستطعنا انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة، وانطلقت مسيرة الدولة من جديد، وعاد انتظام عمل المؤسسات، ونحن حريصون على انتهاج سياسة الحوار والانفتاح والتقارب لحل كل المشكلات التي تعترضنا، وسنبذل ما في وسعنا لإعادة ثقة المواطن بالدولة. كما تعلمون، فإن المنطقة تمر بظروف صعبة، وقد استطعنا بحمد الله تحييد لبنان عن التوترات والحروب الدائرة في الجوار، وسنستمر في هذه السياسة لإبقاء لبنان بمعزل عن الحرائق التي تحيط بنا».

أضاف: «لقد باشرنا سلسلة لقاءات واجتماعات متواصلة مع مختلف المسؤولين والمعنيين لإعادة تحريك الوضع الاقتصادي وتنشيط الدورة الاقتصادية والاهتمام بملفات المواطنين وقضاياهم ومشكلاتهم وحاجاتهم الضرورية، وفي اعتقادنا، فإن الاستقرار السياسي عامل أساسي في تحقيق الاستقرار الأمني وتطوير الاقتصاد وخلق فرص عمل للشباب».

واعتبر أن زيارة رئيس الجمهورية للمملكة العربية السعودية، التي بدأت أمس «خطوة مهمة في المسار العربي الصحيح لإعادة علاقات لبنان مع المملكة ودول الخليج إلى سابق عهدها».

وكرر القول: «إننا في صدد البحث مع الأطراف السياسية كافة لوضع قانون انتخابات جديد، ونحن مصرون على أن تكون هناك كوتا معينة لتمثيل المرأة».

وتطرق الرئيس الحريري إلى مطالب الاتحاد في ما يخص العاصمة، مؤكداً «أننا سنأخذ في الاعتبار تمثيل الكفاءات البيروتية في الوظائف، في الإدارات العامة، على غرار ما تم في وزارة الاتصالات، ونحن على اطلاع على معاناة أهالي العاصمة، من مشكلات الكهرباء والنفايات ومياه الشفة والصرف الصحي وازدحام السير وغيرها، وقد وضعنا هذه الملفات في أولويات اهتماماتنا، إن كان على صعيد بلدية بيروت التي باشرت بالفعل مقاربة هذه الملفات والمشكلات ووضع الدراسات اللازمة لها، أو على صعيد الحكومة، فإننا على استعداد لمواكبة إقرار كل هذه المشاريع في مجلس الوزراء. وقد أبلغت هذا الأمر منذ أيام إلى رئيس المجلس البلدي وأعضاء البلدية وطلبت منهم العمل والتحرك بسرعة لإنجاز هذه الملفات، وأبلغتهم كذلك بضرورة أن يشمل عمل البلدية كل أنحاء العاصمة ومناطقها من دون استثناء، واعداً بمتابعة هذه المطالب شخصياً».

بعد اللقاء، قال زيدان: «تشرفت وزملائي أعضاء الهيئة الإدارية لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية بلقاء دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد رفيق الحريري، وقدمنا له، باسمنا وباسم عائلات الاتحاد وأهل بيروت، التهاني القلبية بالعام الجديد وبتأليف حكومته، حكومة إعادة الثقة، التي كانت باكورة أعمالها إقرار مراسيم اقتصادية وتعيينات إدارية مهمة، سيكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني. وتمنينا لدولته التوفيق في معالجة الملفات الحياتية المتراكمة، والنجاح في المهمات الجسيمة الملقاة على عاتقه. وتداولنا مع دولته في عدد من القضايا الوطنية والبيروتية، وخصوصاً قانون الانتخاب، وما تعانيه العاصمة من أزمات خدماتية واجتماعية وبيئية، والغبن اللاحق بأهلها في مراكز الدولة وخصوصاً في مراكز الفئة الأولى، وتمنينا عليه، إيلاء قضايا العاصمة التي يقيم فيها ويتعامل معها نحو نصف سكان لبنان من كل المناطق والطوائف والمذاهب، اهتماماته القصوى».

وأشار الى أن «دولته قدم لنا شرحاً مستفيضاً بالمشاريع التي يخطط لها مجلس بلدية بيروت، بتوجيه ومتابعة منه، وتتناول ملفات السير والنفايات والكهرباء والمياه والتي ستبدأ نتائجها تظهر إلى العلن في القريب. أما بشأن قانون الانتخاب، فأعلن أنه مع قانون انتخاب مختلط يؤمّن إلى حد كبير صحة التمثيل لكل المكونات اللبنانية، وأن العمل جارٍ على إعداد مثل هذا القانون. أما بخصوص التعيينات المرتقبة فإنه سيكون للبيارتة نصيب وافر فيها»، لافتاً الى أن «اللقاء مع دولته كان مثمراً ومفيداً، ووجدنا لديه التصميم على مقاربة كل الأمور والملفات بإيجابية وبروح المسؤولية لما فيه خير الصالح العام».

أضاف: «من السرايا الكبيرة نؤكد تأييدنا لدولته ولنهجه الوطني، ودعمنا لحكومته التي نضع عليها آمالاً كبيرة في انتشال لبنان من أزماته السياسية والاجتماعية، وتفعيل الدورة الاقتصادية، وإعادة بيروت إلى سابق مجدها وازدهارها كما كانت في عهد شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري. كما نعلن دعمنا لمسيرة العهد الجديد في الإنماء، وإعادة الانتظام إلى إدارات الدولة ومؤسّساتها، والحفاظ على عروبة لبنان وسيادته وقراره الوطني وإبعاده عن أزمات المنطقة وحروبها. نحن يا سعد الحريري على حبك مستمرون وعلى نهجك متابعون».